اجازات العمال في قانون العمل الجديد

تضمن مشروع قانون العمل الجديد الحديث عن نظام ومدة الإجازات للعمال سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، وبرصد لما ورد في مواد المشروع الذي تجري الحكومة عليه تعديلا قبل إعادته مرة أخرى لمجلس الشيوخ، تبين أن هناك نحو 6 أنواع من الإجازات وهي «المرضية والعارضة والاعتيادية والدراسية وإجازة الحج وإجازة الوضع» يستعرضها التقرير التالي.

اجازات العمال في قانون العمل الجديد

وقبل استعرض نظام إجازات العمل في قانون العمل الجديد فينص قانون العمل الساري على أن «تكون مدة الإجازة السنوية 21 يوما بأجر كامل لمن أمضى في الخدمة سنة كاملة، تزاد إلى ثلاثين يومًا متى أمضى العامل في الخدمة عشر سنوات لدى صاحب عمل أو أكثر، كما تكون الإجازة لمدة ثلاثين يومًا في السنة لمن تجاوز سن الخمسين، ولا يدخل في حساب الإجازة أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية و الراحة الأسبوعية.

 

الإجازة السنوية تصل لـ 45 يوما

وبخصوص الإجازة السنوية فقد نص مشروع قانون العمل الجديد على أن يحصل العامل على إجازة سنوية بأجر، لا يدخل في حسابها أيام العطلات الأعياد والمناسبات الرسمية والراحة الأسبوعية منها 15 يومًا في السنة الأولى تتضمن 6 أيام متصلة، و21 يومًا اعتبارًا من السنة الثانية، و30 يومًا لمن أمضى عشر سنوات كاملة لدى صاحب عمل أو أكثر، و45 يومًا لمن تجاوزت سنه الخمسين عامًا ولذوي الإعاقة.

 

وأشار مشروع قانون العمل الجديد إلى أنه إذا قلَّت مدة خدمة العامل عن سنة تكون إجازته بنسبة المدة التي قضاها في العمل بشرط أن يكون قد أمضى 6 أشهر على الأقل في خدمة صاحب العمل، كما تزيد مدة الإجازة السنوية بمقدار 7  أيام للعمال الذين يعملون في الأعمال الخطرة، أو المضرة بالصحة، أو في المناطق النائية.

 

كما أوضح قانون العمل الجديد عدة ضوابط بخصوص الإجازة السنوية ومنها أن صاحب العمل هو من يحدد مواعيد الإجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه، ولا يجوز قطعها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، كما ألزم القانون العامل القيام بالإجازة في التاريخ والمدة المحددة له من صاحب العمل، وإذا رفض العامل كتابة القيام بالإجازة سقط حقه في اقتضاء مقابلها.

 

الإجازة العارضة والأعياد

نص قانون العمل الجديد بخصوص إجازة العارضة على أنه «للعامل أن ينقطع عن العمل لسبب عارض لمدة لا تتجاوز 6 أيام خلال السنة، وبحد أقصى يومين في المرة الواحدة، وتحسب الإجازة العارضة من الإجازة السنوية المقررة للعامل».

 

وفيما يتعلق بإجازة الأعياد أشار قانون العمل الجديد إلى أن للعامل الحق في إجازة بأجر كامل في الأعياد التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بحد أقصى ثلاث عشر يومًا في السنة، ولصاحب العمل تشغيل العامل في أيام الأعياد إذا اقتضت ظروف العمل ذلك ويستحق العامل في هذه الحالة بالإضافة إلى أجره عن هذا اليوم مثلى هذا الأجر.

 

إجازة الحج

وللعامل الذي أمضى في خدمة صاحب العمل خمس سنوات متصلة الحق في إجازة بأجر كامل لمدة شهر لأداء فريضة الحج أو زيارة بيت المقدس، وتكون هذه الإجازة مرة واحدة طوال مدة خدمته.

 

الإجازة المرضية

وتطرق قانون العمل الجديد إلى الإجازة المرضية حيث نص على أن للعامل الذي يثبت مرضه الحق في إجازة مرضية تحددها الجهة الطبية المختصة، ويستحق العامل خلالها تعويضًا عن الأجر وفقًا لما يحدده قانون التأمين الاجتماعي.

 

ويكون للعامل الذي يثبت مرضه في المنشآت الصناعية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصناعة وتشجيعها، الحق في إجازة مرضية كل 3 سنوات تقضى في الخدمة على أساس شهر بأجر كامل، ثم 8 أشهر بأجر يعادل (75%) من أجره، ثم 3 أشهر بدون أجر، وذلك إذا قررت الجهة الطبية المختصة احتمال شفائه.

 

إجازة دراسية

ولم يغفل مشروع قانون العمل الجديد حق العامل في تحديد موعد إجازته السنوية إذا كان متقدمًا لأداء الامتحان في إحدى مراحل التعليم بشرط أن يخطر صاحب العمل قبل قيامه بالإجازة بخمسة عشر يومًا على الأقل.

 

ونص قانون العمل الجديد المنتظر مناقشته لإقراره على أن: للعامل الحق في الحصول على إجازة دراسية بأجر عن أيام الامتحان الفعلية لا تحسب من رصيد إجازاته السنوية، ويشترط للحصول على هذه الإجازة إخطار صاحب العمل قبل القيام بالإجازة بعشرة أيام على الأقل بما يفيد دخوله الامتحان كما يجب أن تكون الدراسة في ذات طبيعة عمله بالمنشأة، فضلًا عن اجتياز الامتحان بنجاح.

 

إجازة الوضع

ومنح قانون العمل الجديد حق المرأة العاملة في الحصول على إجازة وضع لمدة 4 أشهر تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه على ألا تقل مدة الإجازة بعد الوضع عن 45 يومًا، بشرط أن تقدم شهادة طبية مبين بها التاريخ الذي يرجح حصول الوضع فيه، كما نص على أن إجازة الوضع مدفوعة الأجر، وفي جميع الأحوال لا تستحق العاملة هذه الإجازة لأكثر من مرتين طوال مدة خدمتها.

 

تسوية رصيد الإجازات

وتناول مشروع قانون العمل الجديد موضوع تسوية رصيد الإجازات حيث ألزم صاحب العمل بتسوية رصيد الإجازات، أو الأجر المقابل له كل 3 سنوات على الأكثر، فإذا انتهت علاقة العمل قبل استنفاد العامل رصيد إجازته السنوية استحق الأجر المقابل لهذا الرصيد، كما لا يجوز تجزئة الإجازة أو ضمها أو تأجيلها بالنسبة إلى الأطفال وذوي الإعاقة.

 

وقال مشروع قانون العمل الجديد أيضا: للعامل أن يستفيد من متجمد إجازاته السنوية إلى جانب ما يستحقه من إجازة مرضية، كما له أن يطلب الإجازة المرضية إلى إجازة سنوية إذا كان له رصيد يسمح بذلك.

 

لكن في ذات الوقت منح قانون العمل الجديد لصاحب العمل أن يحرم العامل من أجره عن مدة الإجازة، أو يسترد ما أداه من أجر عنها، إذا ثبت اشتغاله خلالها لدى الغير، وذلك دون إخلال بالجزاء التأديبي.