” بهية ” : بعد إصابة زوجى اضطررت للخروج للعمل بـ(التروسيكل)

«ديونى وحادثة جوزى حولتنى لراجل.. باشتغل فى المعمار وبينادونى (بكار).. وبعت كليتى بـ25 ألف جنيه علشان أصرف على العيال».. هكذا تحدثت «بهية»، ابنة بنى سويف، التى تخلت عن أنوثتها من أجل «لقمة العيش» بعد أن تعرض زوجها لحادث أبعده عن العمل، ما اضطرها للخروج للعمل فى العديد من المهن التى تصعب على قريناتها، ومن بينها سائقة تروسيكل وعاملة بناء، من أجل توفير عيشة كريمة لزوجها وأبنائها.

 

وبمجرد وصولنا إلى قرية الشيخ على ببياض العرب، شرق النيل ببنى سويف، وعند سؤالنا عنها ردد البعض: «تقصد بكار بتاع المعمار»، فيما وصفتها بعض السيدات بالقول: «الست اللى اتقلبت راجل».

 

وبمجرد لقائنا بها سرعان ما قامت بتعريف نفسها قائلة: «اسمى (بهية على سليمان)، 32 سنة، ربة منزل، تزوجت من (حمدى سالم أحمد)، 48 سنة، منذ 15 عامًا، كان له 3 بنات، بينهم بنتان متزوجتان، ورزقنا الله بـ3 أبناء بالإضافة لطفلة صغيرة لقيت مصرعها منذ 5 سنوات فى حادث اشتعال النيران بتوك توك، كان يقوده والدها، ونتج عنه إصابته بضمور فى الذراعين وجلطة بالمخ أصابته بـ«الخرس» الذى أقعده بالمنزل.

 

وتابعت: «بعد إصابة زوجى اضطررت للخروج للعمل بـ(التروسيكل)، ولكن العائد منه كان لا يكفى، ما اضطرنى للعمل فى مهنة (المعمار)، ولكن طبيعتى كأنثى كانت تسبب لى متاعب، وفى يوم من الأيام تحرش بى أحد عمال البناء فقررت أن أتخلى عن أنوثتى وأُصبح شابًا مكتملًا لهيئة الرجال فارتديت الجلباب الرجالى».

 

وأضافت: «مع تراكم الديون اضطررت لبيع (كليتى) بأحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة بـ25 ألف جنيه، ومع مرور الوقت تراكمت الديون مرة أخرى، واحتجز رجال المرور (التروسيكل) بسبب انتهاء رخصته وحاجتى لـ3 آلاف جنيه لإنهاء الترخيص، بالإضافة لـ6 آلاف جنيه ديونا تراكمت علىّ بسبب توقفى عن العمل، ففكرت مرة أخرى أن أبيع (فص كبد) ولكن الأطباء قالولى هتموتى». واستغاثت «بهية» بالرئيس عبدالفتاح السيسى للتدخل لإنقاذها، وطلبت من رجال الخير تحقيق أمانيها المتمثلة فى سداد ديونها وتوفير مشروع تتكسب منه رزقها ويتماشى مع طبيعتها كأنثى.