سيناريوهات متوقعة حول قضية سد النهضة و تفاصيل حول مشروع القرار العربي

⁠صرحت وكالات أنباء عالمية، بأن مشروع القرار العربي الذي تقدمت به تونس “ممثلة المجموعة العربية بمجلس الأمن”، طالب أديس أبابا بالتوقف عن ملء خزان سد النهضة.

⁠وينص مشروع القرار على أن مجلس الأمن يطالب “مصر وإثيوبيا والسودان”، باستئناف مفاوضاتها بناء على طلب كل من رئيس الاتحاد الإفريقي، والأمين العام للأمم المتحدة، للتوصل في غضون ستة أشهر، إلى نص اتفاقية ملزمة لملء السدّ وإدارته”، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية

⁠ووفقا لمشروع القرار، فإن هذه الاتفاقية الملزمة يجب أن “ تضمن قدرة إثيوبيا على إنتاج الطاقة الكهرومائية من سد النهضة وفي الوقت نفسه تحول دون إلحاق أضرار كبيرة بالأمن المائي لدولتي المصب “مصر والسودان”.

⁠ويدعو مجلس الأمن في مشروع القرار “الدول الثلاث إلى الامتناع عن أي إعلان أو إجراء من المحتمل أن يعرض عملية التفاوض للخطر”، ويحض إثيوبيا على “الامتناع عن الاستمرار من جانب واحد في ملء خزان سد النهضة”.

⁠كانت مصادر تونسية، كشفت عن إعداد تونس لصيغة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة الإثيوبي، باعتبارها ممثلة المجموعة العربية في مجلس الأمن.

⁠وأشارت المصادر التونسية، وفقًا لوسائل إعلام عربية، إلى أن مشروع القرار الذي يجري إعداده من قبل ممثلة المجموعة العربية، يحظى بدعم من قبل القاهرة والخرطوم، ولجنة المتابعة العربية.

⁠وكانت جامعة الدول العربية، أعربت عن انزعاجها بشأن الخطاب الإثيوبي المقدم إلى مجلس الأمن الدولي حول أزمة مفاوضات سد النهضة.

⁠و هناك عدة سيناريوهات متوقعة بعد إعلان أديس أبابا عن إعتزامها البدء في الملء الثاني لسد النهضة بصورة منفردة وبدون التوصل للإتفاق العادل الذي يجمع الدول الثلاث محل النزاع، طالبت الخارجية المصرية ونظيرتها السودانية بعقد جلسة طارئة بمجلس الأمن للتباحث حول التحركات الإثيوبية الحالية، وهو ما إنتقدته إثيوبيا بصورة واضحة

⁠وتزامنًا مع تصاعد الأزمة المصرية السودانية – الإثيوبية فقد بدأ المحللون في وضع السيناريوهات المحتملة للتعامل مع الأزمة، وقد علق عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، على التصاعد المضطرد في الأزمة قائلًا انها قد وصلت إلى ذروتها في الوقت الحالي، حيث بدأت إثيوبيا عملية الملء الثاني للسد وهو ما يؤكده إرتفاع منسوب بحيرة السد إلى ما يصل إلى متر.


⁠أكد شراقي أن عودة المفاوضات بين الدول الثلاثة يعتبر أحد السيناريوهات التي سوف تقف عندها القضية الدولية مرة أخرى، مشيرًا إلى ان سفير فرنسا بمصر قد صرح بوجود جلسة طارئه في مجلس الأمن لمناقشة تطور الوضع، موضحًا إلى ان غالبا سيكون هناك عودة أخرى لمسار المفاوضات قبل الإنتهاء من الملء على ان يرعى الإتحاد الإفريقي تلك المفاوضات.

⁠ثاني سيناريوهات التعامل مع الأزمة وضحها الدكتور مصطفى نجاح أستاذ القانون الدولى مشيرًا إلى ان التفاوض طول هذه المدة لم يؤتي بثماره بسبب التعنت الإثيوبي، موضحًا ان توجه مصر إلى مجلس الأمن للتعامل مع القضية يعتبر أمر طبيعيًا، كما وضح ان مجلس الأمن من الموارد ان يتخذ قراره بإعادة الملف للإتحاد الإفريقي مرة أخرى للتباحث فيه بصورة إقليمية.

⁠ثالث السيناريوهات وضحها المدير الإقليمي لسيداري أبو زيد قائلاً إن التفاوض مازال قائمًا حيث أن مرور المياه دون حجز إثيوبيا الكميات التي سبق وذكرتها يجعل فرصة التفاوض أمام البلدان الثلاثة متاحة، أما قيام إثيوبيا بإغلاق الفتحات المائية وتنفيذ الملء الثاني لليد يعني بداية فصل جديد في النزاع الدولي.